عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
162
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
فيمن أطعم رجلاً طعاماً أو سقاه ماء ( 1 ) فعرض له مكانه ما أكربه فقال من ذلك أموت وفي الذي يرمي بحجر أو بعصاً أو قال فلان ركضني أو ضربني أو وكزني وهل في ذلك كله القسامة ؟ وقد تقدم في باب المضروب يفيق ثم يقيم أياماً قول ابن القاسم فيمن ضرب برجله البطن فأقام أياماً وزعم أنه يجد ألما شديداً ، أنه يخوف بالله ، فإن تمادي أقسم علي قوله . ومن كتاب ابن حبيب قال ابن حبيب عن أصبغ فيمن قربت إليه امرأته طعاماً فأكله ، فلما [ أكله ] ( 2 ) تقياً مكانه أمعاءه ، فلما أيقن بالموت من ساعته أشهد أن به امرأته وخالتها فلانة ثم مات مكانه ، فأقرت امرأته أن ذلك الطعام إنما أتتها به وخالتها فلانة ثم مات مكانه ، فأقرت امرأته أن ذلك الطعام إنما أتتها به خالتها هذه . قال : ففي ذلك القسامة للذي عاجله عند أكله ، وهذا كالجرح ( 3 ) عندنا ، وقوله [ بي ] ( 4 ) امرأتي وخالتها يكفي وإن لم يقل أموت . كما يكتفي بذلك في الجرح وضربه بالسيف والعصي . وقد يكتفي بقوله فلان قتلني وإن لم يكن به أثر جرح ولا ضرب ولا وصف ضرباً ولا غيره فذلك يوجب القسامة وإن لم يصف ضرباً ولا غيره . قاله مالك ورواه ابن وهب وقاله جميع أصحابه في العمد والخطأ
--> ( 1 ) كذا في ع وهو الأنسب . وفي الأصل : سماً . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) كذا في ص وع . وفي الأصل : كالجراح . ( 4 ) ساقط أيضاً من ع .